ولم يكن الإضراب بلا نفع ؛ ففي اليوم الثاني منه أصدر المسيحيّون بياناً أعلنوا فيه حمايتهم وتأييدهم لاقتراح الإمام موسى الصدر بتشكيل حكومة الصغير .
وقام أبناء الطائفة المسيحيّة باعتصامات مماثلة في كنائسهم ، شاركهم فيها بعض المسلمين .
وفي اليوم الثالث من الإضراب قامت شخصيّات دينيّة مسيحيّة بلقاء الإمام موسى الصدر في محلّ إضرابه في مسجد العامليّة معبّرين عن تأييدهم ووقوفهم إلى جانبه .
كما والتقى به كبار الشخصيّات السياسيّة اللبنانيّة وغير اللبنانية ، أمثال :
مفتي السنّة الشيخ حسن خالد « 1 » ، ورئيس منظّمة التحرير الفلسطينيّة ياسر عرفات ، ووزير الخارجيّة السوري عبد الحليم خدّام « 2 » ، وغيرهم ، معبّرين عن تأييدهم وحمايتهم له .
هامش
( 1 ) حسن خالد : رجل دين وسياسة . ولد في بيروت عام 1921 م ، ودرس في الكلّية الشرعيةببيروت وكلّية أُصول الدين بالأزهر الشريف ، وتقلّب في عدّة مناصب ، حيث عيّن قاضياً شرعياً ، وأصبح مفتياً للجمهورية اللبنانية ، ورئيساً لمجلس القضاء الشرعي الأعلى ، ورئيساً للمجلس الشرعي الأعلى ، ورئيساً أعلى لعلماء الدين السنّة في لبنان . وفي عام 1967 م منحته جامعة الأزهر شهادة الدكتوراه الفخرية . له عدّة مؤلّفات ، منها : الإسلام والتكامل المادّي في المجتمع ، أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية ، آراء ومواقف . ( موسوعة السياسة 2 : 535 - 536 ) .
( 2 ) عبد الحليم سعيد خدّام : سياسي سوري . ولد في طرطوس سنة 1932 م ، ونال إجازةالحقوق من جامعة دمشق ، وعمل محامياً ، وانتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في الخمسينات ، وعيّن محافظاً للعاصمة ، ثمّ وزيراً للاقتصاد عام 1969 م ، واختير وزيراً للخارجية السورية منذ عام 1970 م ، ثم مساعد الرئيس حافظ الأسد وبعد وفاة الرئيس الأسد حصلت بعض التغييرات في الحكومة في زمن الرئيس بشار الأسد وكان خدام فقد منصبه وذهب إلى فرانسة . ( موسوعة السياسة 3 : 809 - 810 ) .