تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
المحور الرابع من محاور نشاطات الإمام موسى الصدر في لبنان هو إيجاد وتشكيل مركزين : الأوّل عقائدي ، والثاني عسكري . أمّا العقائدي فيتمثّل بتأسيس حركة المحرومين ، والثاني تأسيس منظمة أمل الجناح العسكري . ويأتي تأسيس هذين التشكيلين بالتأكيد على القدرات الذاتية دون الاعتماد المآدي والأيدلوجي ، الكامل على الآخرين فكان شعارها : لا شرقيّة ولا غربيّة ، حينما بدأت نشاطها في عام 1391 ه . أخذت هذه المنظمة على عاتقها سدّ النقص الفكري والثقافي والأخلاقي في صفوف الشباب اللبناني المسلم ، والسعي قدر الإمكان إلى تحصينه بالمعارف والعلوم الإسلاميّة .
هامش
- لوضع حدّ للحرب الداخلية . لقد اعتبر البعض في ذلك الوقت أنّ موقف الإمام الصدر مردّه إلى عدم استعداد الطائفة الشيعية وانتظام أفرادها عسكرياً ، وخوفه من استغلال أبنائها في قتال يخدم مشاريع سياسية لقوى داخلية لا تخدم مصلحة الطائفة ولا موقع زعامته لها . وهذا القول وإن كان يعكس جزءاً من حقيقة الواقع السياسي - العسكري للأزمة اللبنانية في ذلك الوقت ، إلّاأنّه يحمل تجنّياً على فكر الإمام الصدر وممارسته السياسية البعيدة عن حسابات الزعامة ومراكز النفوذ . ويرد على هذا القول أنّه لو أراد الإمام الصدر مجاراة الحرب من اليمين واليسار لتمكّن من تحصيل تلك الزعامة المزعومة ، أو على الأقلّ لجنّب نفسه الكثير من الضرر والأذى ، وأبعد عن تيّاره الاضطهاد ، ولكان بمقدوره استغلال التحريض والاتّهام والتشكيك الطائفي ؛ ليكون شريكاً في لعبة الحرب وحسابات المتحاربين ، ولما كان بمقدور أحد مجاراته في ذلك ؛ نظراً لقوّة تأثيره وحضوره وسط طائفته . ولكنّه بقي مصرّاً على مبادئه وتوجّهاته لإخماد الحرب الداخلية متحمّلًا الأذى ورافضاً استخدام السلاح ، إلّافي ثلاثة عناوين : 1 - محاربة التقسيم . 2 - صدّ الاعتداءات الصهيونية . 3 - حفظ المقاومة الفلسطينية . ( سايت :. ( www . amal - mouvement . com