تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الإمام موسى الصدر باستقبال النازحين الفلسطينيّين وإسكانهم ، ووضع المعسكرات تحت اختيارهم ؛ من أجل مواصلة مسيرة الجهاد ضدّ العدوّ المشترك . ولم تمض فترة قصيرة حتّى شعر الفلسطينيّون كأنّهم في أرضهم وبين أهليهم . فكان التقارب اللبناني - الفلسطيني في الجنوب بقيادة الإمام موسى الصدر قد زاد من مخاوف إسرائيل وبعض التنظيمات والأحزاب اليمينيّة واليساريّة ، التي قامت بتوحيد جبهتها وبتوجيه من إسرائيل ، فتشكّلت فرق الإغارة على المناطق المختلفة ؛ للسلب والنهب ، فكانت هذه بداية الفتنة التي عصفت بلبنان من جديد ، وأشعلت نار الحرب الداخليّة التي أحرقت الأخضر واليابس ، تحت مسمّيات دينيّة ومذهبيّة ووطنيّة ! كانت هناك عدّة أهداف تُبتغى من وراء هذه الحرب الداخليّة ، ولكن كان على رأسها هدفان : الأوّل : تجزئة لبنان وتقسيمه إلى دويلات صغيرة ضعيفة ومتناحرة . الثاني : القضاء على قدرة المقاومة الصاعدة التي بدأت تهدّد مصالحهم الحزبيّة المرتبطة . ولتحقيق هذين الهدفين كانت إسرائيل وبعض الأحزاب العميلة التابعة لها لا تدع فرصة إلّاواستفادت منها في إثارة الفتنة وتأجيج سعير الحرب . وسوف نحاول باختصار المرور على بعض أهمّ هذه الفتن التي عصفت بلبنان بتوجيه خارجي وأيادي داخلية ؛ وذلك - كما قال الشهيد الدكتور مصطفى
الإمام موسى الصدر — صفحة 64 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي