في البدء تشكّل الجناح العسكري لأمل من سبعين نفراً ، من شباب معهد جبل عامل الصناعي ، وشباب حركة المحرومين ، وذلك على شكل مركز تدريبي في قرية ( يمونة ) التي تقع في أطراف مدينة بعلبك .
ثمّ انتقل المركز - بعد توسّع نشاطاته - إلى مكان أكبر في منطقة ( عين التينه ) ، وذلك بعد التعاون مع حركة فتح الفلسطينيّة .
وواصل المركز نشاطاته التدريبيّة بصورة سرّية لمدّة سبعة أشهر ، حتّى تاريخ 6 / 7 / 1975 م بعد أن سبّب انفجار لغم تدريبي - نتج عنه استشهاد سبعة وعشرين شخصاً وجرح أكثر من سبعين آخرين من خيرة شباب المركز - إلى انكشاف أمر المركز ، فتمّ إغلاقه والانتقال إلى مكان آخر في ( جنتا ) ، فلم تثن تلك الحادثة من عزيمة القائمين على هذا المشروع ، وواصلوا أعمالهم ونشاطاتهم بجدّ أكثر في إعداد كوادر مسلّحة مثقّفة .
ولم تكن هذه المهمّة الخطيرة لتمرّ دون مشاكل ومصاعب ، خصوصاً وأنّ بعض الأحزاب والتنظيمات اليمينيّة واليساريّة أخذت تنظر إلى اقتدار الحركة المتصاعد على أنّه يشكّل تهديداً لمصالحهم الحزبيّة ومصالح الدول المموّلة لهم ، فوضعوا أيديهم بأيدي رجالات الحكم ، وبدأت المؤامرات تحاك للنيل من حركة أمل ومن رجالها المخلصين .
التمهيد للفتنة
بعد أحداث أيلول الأسود سنة 1970 م ، والتي قتل فيها أكثر من خمسة عشر ألف فلسطيني في مخيّمات اللجوء في الأراضي الأُردنيّة ، ونزوح آلاف آخرين إلى لبنان ، بعد تلك الأحداث قام الشيعة في جنوب لبنان وبتوصية من