هامش
- نكبة فلسطين ، وسكنهم في المخيّمات ، وعيشهم في ظروف حياتية قاسية ، وإدراكهم للعجز العربي عن تحرير أرضهم بعد هزيمة حزيران العام سبعة وستّين ، وحملهم السلاح ، وانطلاقهم من لبنان ، واعتراض بعض اللبنانيّين ، وتصادمهم معهم .
نظرة الإمام الصدر إلى إسرائيل :
إسرائيل كيان عنصري توسّعي ، يستند إلى عقيدة مزيّفة وادّعاءات باطلة ، تبيح السيطرة والتوسّع ، وتعطي لمعتنقيها الحقّ بالاستعلاء على بني البشر من غير اليهود . وهي بسبب هذا الاعتقاد جرثومة فساد ، وهي وجود غير شرعي في تكوينها ، وممارساتها لا تحترم الاتّفاقيات المعمول بها في العالم ، ولا قرارات مجلس الأمن ، ولا قرارات لجنة حقوق الإنسان .
هذا الوجود تجسيد للشرّ المطلق ، ويشكّل تهديداً دائماً للعرب والفلسطينيّين واللبنانيّين ، وهو نقيض القيم الإنسانية المتمثّلة بالعدل والخير وكرامة الإنسان ، ولا يمكن من الموقع الديني قبول بقاء الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين . « إنّني كمسلم لا يمكن أن أقبل ببقاء الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين ، فكيف بالقدس ؟ ! وكعالم دين يجب عليّ أن أُعلن ذلك » .
ومحاربة هذا الكيان ليست محاربة للإنسان بسبب دينه ، إنّما محاربة للظلم والفساد والانحراف ولفكرة التفريق العنصري التي يصفها القرآن الكريم في تحدّيه لهذا الاستعلاء اليهودي :« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها »[ سورة الجمعة 62 : 5 ] .
وتفسير الإمام الصدر للآية القرآنية الكريمة التي تؤكّد« وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ »[ سورة البقرة 2 : 61 ] . إنّما هي إنشاء وأمر وطلب ، وليست إخباراً وحكاية ، ومؤدّاها إلقاء واجب علينا وتحمّلنا المسؤولية ، وإلّا فسوف نضرب نحن بالذلّة والمسكنة .
هذه الرؤية المبدئية العقائدية المرتكزة إلى فهم طبيعة المشروع الصهيوني وأُسسه العقائدية وممارساته وأساليبه هي التي أملت مواقف الإمام الصدر من الكيان الصهيوني ، وحدّدت وسائل التعامل مع وجوده غير الشرعي ، ودفعته إلى تأييد ودعم المقاومة الفلسطينية واعتبارها « الخير المطلق » طالما تقاوم « الشرّ المطلق » .
والمقاومة في منظور الإمام الصدر جزء أساسي في استراتيجية الصراع مع الاحتلال الصهيوني ، وهي تمثّل سبب إضعافه وإنهاكه ، ولذا ينبغي المحافظة عليها والحرص على -