الطائفة وخارجها ، ولكن ذلك لم يمنعه من متابعة دعوته ، فعقد مؤتمراً صحفيّاً بتاريخ 15 / 8 / 1966 م ، عرض فيه آلام الطائفة ومظاهر حرمانها بشكل علمي مدروس معتمداً على الإحصاءات ، وبيّن الأسباب الموجبة لإنشاء المجلس ، وأعلن أنّ المطلب أصبح مطلباً جماهيريّاً تتعلّق به آمال الطائفة .
وهكذا أتت الدعوة ثمارها ، وأقرّ مجلس النوّاب اللبناني هذا الاقتراح بتاريخ 16 / 5 / 1967 م .
ولأجل إتمام المراحل القانونيّة باشر المجلس أوّل جلساته في صيف عام 1969 م لانتخاب الهيئة التشريعيّة المتكوّنة من تسعة أشخاص من كبار علماء الشيعة ، وهيئة إجرائيّة تضمّ 12 عضواً .
وبتاريخ 23 / 5 / 1969 م عقد المجلس اجتماعه الثاني لانتخاب أوّل رئيس له ، فتمّ التصويت وبرأي الأغلبيّة الساحقة على الإمام موسى الصدر ، ليكون أوّل رئيس منتخب للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى .
في البدء تمّ تعيين المدّة الرئاسيّة بستّ سنوات ، ولكن فيما بعد وبتاريخ 29 / 3 / 1975 م جرى تعديل مدّة ولاية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، بحيث أصبحت لغاية إتمامه الخامسة والستّين من العمر ، وتمّ هذا التعديل وفقاً للأُصول بعد موافقة الهيئة العامّة للمجلس بالإجماع ، وذلك بعد أن أثبت الإمام الصدر خلال السنوات الأربع من رئاسته جدارة فائقة النظير ، وأثبت أنّ المجلس الأعلى تحت إدارته لا يقلّ فعّاليّة عن مراكز الدولة ، أعمّ من رئاسة الجمهوريّة والوزارات والبرلمان ، فهو وإن كان في الظاهر مجلساً شيعيّاً ، إلّاأنّه في الواقع كان لسان حال جميع المحرومين في لبنان « 1 » .
هامش
( 1 ) لمزيد من الاطّلاع راجع كتاب : إمام موسى صدر أُميد محرومان ( الإمام موسى الصدر أمل المحرومين ) لعبد الرحيم أباذري .