تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
هامش
- الدينيّين في الجنوب من مختلف الطوائف ، وأسّس معهم « هيئة نصرة الجنوب » التي أولت رئاستها للإمام الصدر ، ونيابة رئاستها للمطران خريش ( أصبح فيما بعد بطريركاً للموارنة ) ، وتبنّت هذه الهيئة مطالب الإمام الصدر لحماية الجنوب وتنميته . مجلس الجنوب : طالب الإمام الصدر السلطة اللبنانية مراراً لتقوم بواجباتها في دعم الجنوبيّين ، لكنّها لم تتجاوب بالشكل المطلوب ، فأعلن هجومه ضدّها ، ودعا إلى إضراب وطني عامّ بتاريخ 26 / 5 / 1970 ، فلبّى الإضراب مختلف فئات الشعب ، واجتمع مجلس النوّاب مساء ذلك اليوم ، وأقرّ - تحت ضغط التعبئة العامّة - مشروع قانون يقضي بإنشاء مجلس الجنوب ، مهمّته المساهمة في تعزيز صمود الجنوبيّين ، والتعويض عن أضرار الاعتداءات الإسرائيلية ، والإنفاق على مشاريع وخدمات عامّة . مطالب الطائفة : بعد التأجيل والتعثّر ( لأسباب معروفة ) لم يبق أمام الطائفة سوى أُسلوب المطالبة الضاغط ، وقد حصل اجتماع برئاسة الإمام في 8 / 2 / 1974 ( عاشوراء 1393 ه ) ، وأقرّ المطالب التالية : - في حقل الوظائف العامّة : على أساس العدالة التي يؤكّدها الدستور نجد أنّ الطائفة الشيعية تشغل في الوقت الحاضر وفي الفئة الأُولى على سبيل المثال 19 مركزاً من أصل استحقاقها البالغ 30 . هذا مع العلم أنّ الطائفة محرومة من أيّ مركز في الوظائف العليا الإدارية والقضائية ، إضافة للحيف اللاحق بها في مراكز الجيش وقوى الأمن الداخلي ، فضلًا عن رؤساء كلّ مجالس إدارات الدولة . إنّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يطالب بإنصاف الطائفة الشيعية بشكل سريع عن طريق تعيين أصحاب الكفاءات من أبناء هذه الطائفة في أحد عشر مركزاً من مراكز الفئة الأُولى . - بالنسبة لنوعية المراكز : يرفض المجلس تصنيف المواطنين طائفياً ، ويؤكّد بقوّة مطالب القائلين برفض طائفية الوظيفة وضرورة تبادلها بين مختلف الطوائف حسب كفاءاتهم . - إنّ مسألة الدفاع عن حدود الوطن وعن سلامة المواطنين في أرجاء البلاد هي المسؤولية الأُولى للسلطات ، وفي هذا الحقل يحتجّ المجلس على إهمال قضية الدفاع عن الجنوب ، ولا يمكنه القبول بأعذار ومبرّرات غير صحيحة أو غير كافية . -