كما واستغلّ الإمام فرصة انعقاد مؤتمر الصمود في سوريا حول القضيّة الفلسطينيّة ، فأرسل برقية أُخرى إلى رئيس المؤتمر السيّد حافظ الأسد « 1 » ، وهذا نصّها :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم
بعد التحيّة والسلام :
إنّني قلق ومتأثّر لغيبة سماحة حجّة الإسلام السيّد موسى الصدر .
أطلب من سيادتكم طرح هذا الموضوع مع رؤساء الدول الذين يجتمعون لبحث قضيّة فلسطين ، والتأكيد عليهم بالاهتمام به أهميّة فائقة .
نحن والشعب الإيراني مبتلون في هذا العصر في مواجهة نظام يتلقّى الدعم من أمريكا ، ويرتكب بحقّ الشعب المجازر الجماعيّة ، ويحرقه بنار الديكتاتوريّة ، ويسلبه كافّة أنواع الحريّة .
نأمل منكم - يا رؤساء الدول الإسلاميّة - مساعدتنا لإنقاذ الشعب الإيراني المظلوم .
يتعرّض إخوانكم المسلمون لإذلال جلاوزة الشاه وللأحكام العرفيّة التي تسود معظم المدن الإيرانيّة المهمّة .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « كلّكم راعٍ ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته » « 2 » . الجميع
هامش
( 1 ) حافظ الأسد : ضابط ورجل دولة سوري . ولد عام 1931 م في قرية القرداحة قرباللاذقية ، وأصبح عضواً قيادياً في التشكيلات العسكرية لحزب البعث العربي الاشتراكي منذ عام 1960 م ، وقائداً للقوّات الجوية ، ووزيراً للدفاع ، فرئيساً للجمهورية منذ عام 1971 م . عارض اتّفاقية كامب ديفيد ، وشارك في تكوين جبهة الصمود والتحدّي . ( موسوعة السياسة 2 : 151 - 152 ) .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم 3 : 1459 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 287 و 7 : 291 ، شعب الإيمانللبيهقي 6 : 2497 ، كنز العمّال 6 : 22 .