حسن الختام
والآن ، وقد مضت أكثر من ثمانية وعشرين سنة على تغييب هذا الوجود المبارك ، لا زال المسلمون وحتّى المسيحيّون واليهود من أصحاب الضمائر النقيّة في حالة الانتظار على أحرّ من الجمر ، ولا زالوا يأملون أن يأتي ذلك اليوم الذي يرون فيه قامة ذلك الرجل الشجاع ، ويسمعون صوت الوحدة والحكمة والحريّة ، يعدّون لذلك الأيّام يوماً تلو الآخر .
ولكن الذي يهوّن المصيبة على هذه الأُمّة ويخفّف عنها مرارة هذا الفراق هو إحياء آمال وطموحات وأفكار هذا الرجل التاريخي العظيم ، واليوم حيث نشاهد ذلك في بعض مجتمعاتنا الإسلاميّة ، كما نلمسه في لبنان مجسداً بوجود حزب اللَّه ، حيث تغلي أهداف الصدر وتتفاعل كلّ يوم لتحقّق إنجازات العزّ والانتصار .
وخير ما نختتم فيه مؤلَّفنا هذا بعض من كلام الإمام الخميني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) مع جمع من عائلة الإمام موسى الصدر المحترمة ، حيث يقول :
« إنّ ما يهدّئ الروع ويهوّن الخطب أنّنا وشعبنا والسيّد الصدر سلّمه اللَّه تعالى نواجه مشكلة من أجل رسالتنا ، فعندما تكون المسألة مسألة تكليف ، فتكليفنا أن نجاهد لخدمة الإسلام ، وأثناء أدائنا لهذا التكليف إن وفّقنا في هذا الطريق فهو خير على خير ، وإن لم نوفّق فإنّ أصل خيره باق ، وهو أنّنا نعمل في طريق خدمة الإسلام والرسالة ، وإنّ ذلك لن يضيع أبداً . .
عندنا أدلّة تثبت أنّه في ليبيا . وهذا العناء في سبيل خدمة الإسلام وخدمة الرسالة سيكتب له به عبادة .
يجب أن نتحمّل هذه المصائب برحابة صدر ؛ لأنّها من أجل الإسلام ، ونحن ندرك أنّ أولياء الإسلام وفي طليعتهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واجهوا كلّ ذلك الأذى ،