ردود الفعل الغاضبة
بعد انتشار خبر اختطاف الإمام موسى الصدر ، عمّت العالم الإسلامي موجة من القلق والاضطراب ، وحتّى تلك البلدان التي كانت لا تملك معرفة كبيرة عن هذه الشخصيّة ، فقد أصابها الحزن الشديد .
وهاجت لبنان بكامل طوائفها ، وجابت شوارع بعلبك وصور وصيدا وبيروت وطرابلس تظاهرات أبنائها الغاضبين ، وأضربت المحالّ التجاريّة والمؤسّسات والدوائر الحكوميّة وغير الحكوميّة عن العمل ، ولم يسبق لهذا البلد أن مرّ بهكذا تضامن سياسي مع شخص يمثّل جميع طوائفها . . ففي مدينة صور لوحدها خرج ما يزيد عن مئة ألف متظاهر ، وعيونهم طافحة بدموع الغضب والألم مطالبين الأفراج عن قائدهم وإمامهم المحبوب .
وكان الإمام الخميني في ذلك الوقت مقيماً في النجف الأشرف ، فلمّا علم بالخبر المؤلم ذاك أرسل برقية إلى ياسر عرفات ، وهذا نصّها :
« حضرة رئيس اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة السيّد ياسر عرفات :
إنّني قلق بسبب عدم توفّر أيّة معلومات لديّ حول سلامة حجّة الإسلام السيّد موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان .
أطلب من سيادتكم إطلاعي على مكان وجوده وسلامته في أسرع وقت ممكن .
أتمنّى النصر لكم لتحقيق أهداف الإسلام .
روح اللَّه الموسوي الخميني » « 1 » .
هامش
( 1 ) نامهى إمام ( صحيفة الإمام ) 3 : 458 .