وعانى النبيّ صلى الله عليه وآله من التعب والأذى طيلة حياته ، وهكذا الأئمّة من بعده ، ولم يمرّ عليهم يوم واحد سعيد - في اصطلاحنا - لكنّهم كانوا جميعاً سعداء في اصطلاح العرفاء والعارفين بالإسلام .
على كلّ حال ، كانت هذه ميزة أولياء الإسلام الأوائل الذين سجنوا وعذّبوا وقتلوا في سبيل أهدافهم .
مضت إلى الآن سنتان على سجن السيّد الصدر ، ويروى أنّ جدّه الإمام الكاظم عليه السلام سجن بشكل مكدّ سبع سنين ، ويحتمل أن يكون قد سجن أربع عشرة سنة ، كان هذا طريق جميع أولياء اللَّه ، ليس فقط أُولئك الذين جاؤوا بعد عصر الإسلام أيضاً ؛ إذ عندما تطالعون تاريخ الأنبياء عليهم السلام تشاهدون أنّ تاريخهم بأكمله كان حافلًا بالعذاب والصحاب والمتاعب ، لكنّهم كانوا سعداء ؛ لأنّهم يضحّون من أجل أهدافهم . . . » « 1 » .
والسلام ، على أمل انتصار موسوييّ العصر على فراعنة الزمان .
هامش
( 1 ) صحيفة نور ( صحيفة النور ) 13 : 49 .