تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وافتضح أمرهم . فقرّ قرارهم أخيراً على خطفه وتغييبه عن ساحة العمل السياسي ، وذلك عن طريق أياديهم في المنطقة .

خطف في وضح النهار

وفي عام 1978 م وفيما كان الإمام موسى الصدر ينزل في الجزائر خلال زيارته لبعض البلدان العربيّة والإسلاميّة ؛ لتعبئة الرأي العامّ العربي والإسلامي ؛ للضغط على إسرائيل ومن يقف وراءها من أجل الانسحاب من جنوب لبنان ، التقى بالرئيس الجزائري هواري بومدين « 1 » وحمد صلاح يحياوي ، وهما من قادة الجبهة الشعبيّة ، واقترحوا عليه زيارة ليبيا ، فلم يمانع ، خصوصاً وهو الذي يحمل أهدافاً وحدويّة لا تبرّر له الاستمرار بالخصومة مع دولة إسلاميّة . بتاريخ 25 / 8 / 1978 م وصل الإمام موسى الصدر إلى ليبيا عبر الحدود الجزائريّة ، يرافقه الشيخ محمّد يعقوب ، والصحافي عبّاس بدر الدين ، حيث حلّوا ضيوفاً رسميّين على الحكومة الليبيّة في فندق الشاطئ بطرابلس الغرب . وشوهد الإمام موسى الصدر ومرافقاه عصر يوم 31 / 8 / 1978 م وهو يغادر فندق الشاطئ بطرابلس ، ليستقلّوا السيّارات الرسميّة المرسلة لهم من قبل الحكومة الليبيّة ؛ لنقلهم إلى حيث كان مقرّراً اجتماعهم بالزعيم الليبي معمّر القذّافي ، ومن تلك اللحظة لفّ مصيرهم الغموض .
هامش
( 1 ) هواري بومدين : عسكري ورجل دولة جزائري . اسمه الأصلي محمّد بوخرّوبة . ولد عام 1925 م في غويلما ، وتلقّى التعليم الديني في جامعتي الزيتونة والأزهر ، وعمل مدرّساً في الجزائر ومصر ، وألمّ بالأُسلوب الحزبي السوفيتي والصيني ، وتقلّب في عدّة مناصب ، إلى أن أصبح رئيساً للجمهورية عام 1965 م . أُصيب بمرض عضال اضطرّه إلى التوقّف عن ممارسة مهامه السياسية ، وتوفّي عام 1978 م . ( موسوعة السياسة 7 : 161 - 162 ) .