صاحبها فهو الإلحاد والارتداد والفسوق والمروق عن الدين !
لم يتحمّله بعض رجالات السياسة ؛ لأنّه جرّدهم وفضح حقائقهم ، ولم يتحمّله بعض رجالات الدين حسداً .
لقد علّمنا الإمام موسى الصدر أنّه لا يمكن لأرض مغصوبة أن تسترد عن طريق السلم والصلح ، علّمنا أنّ الأرض المغصوبة فقط عن طريق الجهاد والشهادة والحجر والدم و . . وبدماء طالبي الشهادة من أمثال ( أحمد قصير ) و ( بلال فحص ) يمكن استردادها وتحريرها .
ولم يكن دور الإمام موسى الصدر في لبنان محدوداً بجانب معيّن ، بل كان
محسوباً على كلّ لبنان كرمز وقائد » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) للاطّلاع على المتن الكامل لهذه الخطبة راجع روزنامه « جمهوري إسلامي » ( صحيفة الجمهورية الإسلاميّة ) ، يوم الخميس 17 / 9 / 1379 ه . ش / العدد : 6229 / صفحة : 15 .
( 2 ) الإمام الصدر في ذكراه ، الشيخ عفيف النابلسي ( رئيس هيئة علماء جبل عامل ) ، صحيفة « السفير » ، الجمعة ، 27 / آب / 2004 م .
أذكر أنّه حينما دخلت على الإمام الصدر للمرّة الأُولى قاصداً علمه وفكره وراغباً في التتلمذ على يديه ، شعرت بمسامات النور تدخل كياني وتمنحني روح الإيمان واليقين والبصيرة ، فقد اكتشفت وأنا ماثل أمامه أنّي ارتبط بالإصالة والحقيقة والفكرة التي يجتمع فيها الوعي والتجدّد والإبداع والاستقامة ، فالإمام الذي كان محطّ أنظار الناس ، شكّل عند مجيئه قاعدة للرؤية المستنيرة عبر التزامه قضايا وحقوق الفقراء والمعذّبين الذين أحرقتهم نيران الإقطاع والإهمال الرسمي وفساد الحاكمين . فقد كان ممتلئاً بالأمل ، مشتعلًا بالثورة ؛ كي يحقّق أماني البسطاء والمنسيّين ، ويكسر حاجز الصمت الذي يمنع صوتهم أن يصل إلى بروج المترفين والزعماء .
وهكذا شقّ الطريق أمام الفئة المهمّشة ؛ لتهزم ظلام الجهل والبؤس والتخلّف ، ولتعيد تركيب الوطن على أُسس العدالة والكرامة والمساواة . -