الإمام الصدر الشخص الوحيد الذي سلك درب الاستقامة ، واتّخذ موقفاً واحداً ودرباً واحداً منذ بداية الحرب حتّى اليوم ، وكانت تقديراته وآراؤه متطابقة مع الحقيقة ، بخلاف الآخرين - دون استثناء - الذين كانوا يبدّلون مواقفهم كلّ يوم . . .
أعلم أنّ البعض سيعترض على نظرتي للإمام ويقول بأنّني عاطفي ، بينما الأمر ليس كذلك . اعتقد أنّه من الظلم أن أسكت ولا أقول كلمة الحقّ خوفاً من أن يصفني أحد بأنّني عاطفي ، في حين رأيت ولمست وقارنت بنفسي بين الإمام وإيمانه وتضحياته وثباته ، وكلّ الآخرين واتّهاماتهم الواهية له ، وأيقنت في جملة واحدة أنّ بين إخلاصه ووفائه وشخصيّته وكلّ من يدّعي الزعامة والقيادة من الذين أعرفهم ، كالمسافة بين السماء والأرض » « 1 » .
فؤاد شهاب « 2 » ( رئيس جمهورية لبنان الأسبق ) :
« لو كان هذا الرجل مسيحيّاً لقدّسه المسيحيّون .
يجب دعم هكذا رجال بكلّ ما نملك من قوّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) لبنان به روايت إمام موسى صدر ودكتر شمران ( لبنان برواية الإمام موسى الصدر والدكتور جمران ) : 91 .
( 2 ) فؤاد شهاب : عسكري ورجل دولة لبناني . ولد في قضاء كسروان سنة 1903 م ، وتلقّى علومه في بيروت ، وتخرّج في المدرسة الحربيّة في حمص ثمّ باريس سنة 1938 م ، وشغل مناصب عديدة في الجيش اللبناني ، وانتخب عام 1958 م رئيساً للجمهورية ، وتعرّض لمحاولات تنحية عديدة ، إلّاأنّه استمرّ في الحكم حتّى سنة 1964 م حين تولّى شارل الحلو رئاسة الجمهورية . كان أوّل من أدخل مفهوم التحديث إلى الدولة اللبنانيّة . توفّي عام 1973 م . ( موسوعة السياسة 4 : 618 ) .
( 3 ) عزّت شيعة ( هيبة الشيعة ) : 18 .