تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هامش
- الحسّ بالروح الوطنية ، وعلينا أن نمارس هذا ، فالتفكير إذا لم يقترن بالممارسة يتحوّل إلى نقص ، إلى تحدّر ، يجب أن نشعر بثقل المسؤولية . . . نحن بانتظار الأغنياء لكي يفكّروا بالفقراء ، وبانتظار الجمعيات التي عندها وفرة من المال لأن تنظر إلى الفقراء » . ومن الأهمية بمكان أنّ الإمام السيّد موسى الصدر وصل إلى لبنان أواخر عام 1959 م ، وسكن في مدينة صور ، ثمّ وضع خطّته مقسّماً نشاطه الاجتماعي إلى أربع مراحل : المرحلة الأُولى : الملاحظة والاستطلاع وتكوين الفكرة التأسيسية . المرحلة الثانية : الاختبار والدراسة . المرحلة الثالثة : العمل الحركي الفعّال لتهيئة الظروف الملائمة للحوار والتأسيس . المرحلة الرابعة : الانطلاق في الخطّ العربي الإسلامي النهضوي . بدأ الإمام الصدر يعالج مسألة الفقر ، ومن خلال جمعية البرّ والإحسان استطاع القضاء على ظاهرة التسوّل في صور ، فدرس أوضاع الفقراء ميدانياً ، فأقرّ للعاجزين منهم مرتّباً شهرياً ، إضافة إلى تقديم الدواء المجّاني ، ومعالجة المرضى منهم ، ثمّ قدّم وسائل التدفئة للمعوزين في فصل الشتاء ، وأدخل أطفال الفقراء إلى المدارس ، وأنشأ لجنة اجتماعيّة تختصّ بأوضاعهم ، وطلب من الناس عدم الاستجابة للمتسوّلين بالدفع الفردي ، ولم يقف عند هذا الحدّ ، بل ردّ حالة الفقر المدقع إلى الأسباب الآتية : أ - كثرة الإنجاب . ب - النقص العضوي في العائق عن العمل - العاهة . ج - قلّة الخبرة والجهل بوسائل كسب العيش الشريف . د - الكسل . من هذا الواقع صمّم الإمام الصدر على تأسيس مؤسّسة عامّة تضمّ داراً للأيتام والفقراء ، وداراً للعجزة ، ولرعاية ذوي العاهات والمعوّقين . وكانت مؤسّسة جبل عمل في صور ، منطقة برج الشمالي 1969 انطلاقاً من مبدأ تطوير خدمات جمعية البرّ والإحسان ، وبعد دراسة عملية لاحتياجات المناطق المحرومة ، وضرورة التركيز على مشاريع تنموية من شأنها رفع المستوى الاجتماعي ، واعتماداً على دراسة بعثة « إيرفد » التي أظهرت أنّ نصف عدد سكّان لبنان مصنّفون في خانة الفقر المدقع ، لا يحصلون إلّاعلى 18 في المئة من الدخل الوطني ، أمّا الذين صنّفوا في الخانة الوسطى فبلغوا 32 في المئة من السكّان يحصلون على 22 في المئة من الدخل الوطني ، وثمّة 4 في المئة فقط مصنّفون أغنياء ويحصلون على 60 في المئة من الدخل الوطني . -
الإمام موسى الصدر — صفحة 101 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي