هامش
- والتفرقة الطائفية ، باعتبار أنّ وظيفة الدين هي المعاملة والاستقامة الأخلاقية ، وأن لا بديل من نهوض مجتمعنا إلّابالوعي وإحداث تغيير في عملية صنع القرار .
ومن هنا تدرك أهمية الوثيقة الإصلاحية التي قدّمها القائد المؤسّس الإمام موسى الصدر للدولة اللبنانية بعد انتخابه رئيساً للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عام 1977 ، فعلى المستوى الاجتماعي مثلًا نرى أنّ هذه الوثيقة تؤسّس لقيام دولة ديموقراطية عصرية تواكب مستلزمات الإنسانيّة في القرن الحادي والعشرين :
1 - وضع سياسة ديموغرافية شاملة .
2 - تكافؤ الفرص أمام الجميع .
3 - المساواة في العمل والتربية والثقافة ، واعتماد برامج وخطط تؤدّي إلى لا مركزية المرافق الوطنية .
4 - وضع سياسة إسكانية لتمليك كلّ مواطن لبناني .
5 - تشجيع المواطن على استصلاح عقاره في القرى ، من طريق تقديم التسليفات المالية بفوائد زهيدة .
6 - إنماء المناطق المحرومة .
7 - تعميم الضمانات الاجتماعية : ضمان الشيخوخة ، والبطالة ، والمرض ، لجميع المواطنين .
8 - المشاركة الفعلية لمختلف قوى الشعب المنتجة في إدارة الموسّسات والمشاركة في الأرباح .
9 - رسم سياسة مكافحة التلوّث وحماية الطبيعة .
10 - إنشاء مؤسّسات استشفائية وصحّية تبعاً لحاجات المناطق ، ووضع سياسة للطبّ الوقائي الاجتماعي تشمل أنحاء الوطن كافّة .
أضف إلى ذلك أنّ الإمام الصدر تمكّن من إقامة قوّة ضاغطة بواسطة « تجمّع الشباب الشيعي » ، ودعوته الجادّة إلى إنشاء مؤسّسة ترعى شؤون الطائفة ، فأثمرت التحرّكات والتظاهرات بإجماع نوّاب الطائفة الإسلاميّة الشيعية على تقديم اقتراح قانون في 16 / 5 / 1967 ، صدّقه رئيس الجمهورية بتاريخ 19 / 12 / 1967 ، وبمقتضاه أُنشِئ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي ترأسه الإمام الصدر بتاريخ 22 / 5 / 1969 ، داعياً -