تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والذي تدل عليه الآثار أن إخراج الحق في الجملة كان موجودا قبل الإسلام ، فهذا عديّ بن حاتم يقول : ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام . أي قدت الجيش في الحالتين ، لأن الأمير في الجاهلية كان يأخذ الربع من الغنيمة ، وجاء الإسلام فجعله الخمس وجعل له مصارف « 1 » . ومن المحتمل قريبا أن الخمس كان مما شرعه اللّه في الأديان الإلهية السابقة دخله التحريف كما في غيره كما هو معلوم ، وبقي عند الأوصياء محفوظا على الأصل وعمل به عبد المطلب في الكنز ، ويشهد لما ذكرناه ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي جعفر عليه السّلام إنه قال لمن أراد فكاك رقبته من الخمس : « يا بخية ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » « 2 » فإنه يدل على أن الخمس مما كان في شريعة إبراهيم الداعية إلى الفطرة كما في غيره مما هو مذكور في الفقه . ومنها ما رواه الكليني عن السكوني عن أمير المؤمنين عليه السّلام في من اكتسب مالا أغمض في مطالبه حلالا أو حراما « تصدق بخمس مالك فإن اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب ج 1 ، ص : 903 . ( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 14 . ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .