تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وعلى أي حال فإن هذه الأقوال إنما وردت لبيان بعض المصاديق فلا وجه لصرف اللفظ إلى غير وجهه المقبول عند العرف واللغة . ولذا وقع الخلاف العظيم في تأويل الوجه المناسب عند صرف الأحاديث إلى غير المعنى الموضوع له أو العرفي المقبول فوقعت تلك الشبهات والشكوك في أصل الحكم ومتعلقه ومصرفه ، والحكمة في تشريعه كما ستعرف في الفصل الثاني .

- السنّة عند الإمامية -

لم يكن الخمس بدعا من الفرائض الإلهية الأخرى ، فقد أولى الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) الاهتمام به ، فبيّنوا جميع ما يتعلق به وتضمّنت الأحاديث الواردة عنهم ( عليهم السلام ) أصل تشريعه ، ومتعلقه ، وما يترتب على طاعته والعصيان من الآثار ، ونحن نذكر في المقام تلك الروايات التي تدل على أصل تشريعه ، ويأتي في البحوث الآتية ذكر سائر الأخبار ، وهي على أقسام :

القسم الأول : ما يدل على التشريع بقول مطلق وهي متعددة

. منها : ما رواه الشيخ الصدوق بسنده عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « إن اللّه لا إله إلّا هو لما حرّم علينا الصدقة ، أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة » « 1 » . فالخمس فريضة إلهية بديل فريضة أخرى حرمت على بني هاشم ، وهو حق مالي كالزكاة لا يجوز التفريط بهما .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخمس حديث : 2 و 6 الجزء السادس .
الخمس — صفحة 89 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري