فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة ، فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله » « 1 » .
والحديث صحيح السند يدل على تفسير كلمة ( ما غنمتم ) وأن المراد منها مطلق الغنيمة الشاملة للمذكور فيه ، وأنه يجب إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام أو وكيله ، ولو كان بعيد الشقة فلا بد من التعمد لإيصاله ولا يضرّ التأخير إذا كان من نيته الايصال ، فلا يجزى غيره .
ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب بأسناده عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
قال عليه السّلام : « خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام ، واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم ، وأبناء السبيل فلا يخرج منهم إلى غيرهم » « 2 » .
ويستفاد من الحديث مفروغية الوجوب وإنما ذكر عليه السّلام جهة الصرف فقط وأن المراد ممن ذكر في الآية الشريفة من المستحقين إنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .