تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ومنها : ما رواه الصفار في بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى ابن جعفر عليه السّلام إنه قال : « واللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا الدرهم واحدا ، وأكلوا أربعة أحلاء ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان » « 2 » . الحديث يدل على أن الخمس الذي هو واحد من خمسة وهو الأيسر على الناس ولو كان فيه المشقة لما كلفهم اللّه تعالى به ، ثم بيّن عليه السّلام إنه مع سهولة هذا الحكم الإلهي ويسره لم يكن يتحمله الناس فلم يعمل به إلا من دخل الإيمان قلبه وأذعن لهذا التشريع وعرف وجه الحكمة فيه . ومن هنا يعرف السّر في الإعراض عن الخمس . والحديث يشير إلى ذيل آية الغنيمة
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
كما عرفت في ما تقدم . ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنه قال في وصية له : « يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه في الإسلام . . . ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدّق به ، فأنزل اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
» « 1 » . أقول : يستفاد من أن الخمس قد عمل به قبل ظهور الإسلام وأنّ ( ما غنمتم ) يشمل مطلق الغنيمة التي منها الكنز .
هامش
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخمس حديث : 2 و 6 الجزء السادس . ( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 ، ج : 6 .