وقد اختلفوا في المراد من الخمس الوارد فيها فالأغلب ذهبوا إلى أنه غير المصطلح بل المراد منه الزكاة بمقدار الخمس . ويترتب عليه أن مصرفه يكون غير المصرف المذكور في آية الغنيمة .
ولكن الإمعان في تلك الروايات يتبين أن المراد من الخمس نفس المذكور في آية الغنيمة وإنما الوارد في تلك الروايات تطبيق للغنيمة المذكورة في آيتها وهذا هو الذي ذهب إليه الإمامية ، وتشهد له القرائن الكثيرة مما ستعرف .
وكيف كان فإن أمر الخمس في الكنز والمعدن لم يكن متفقا عليه عند الجمهور كما عرفت من كلماتهم التي نقلنا بعض منها فكيف يكون مورد اتفاق الأمة ، كما ذكره النووي إذ قال : أن الأمة اتفقت على وجوب الزكاة في المعدن . فإن الإشكال فيما ذكره واضح بعد الاطلاع على أقوالهم .
الخمس — صفحة 86
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٨٦