تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والعجماء الدابة سوى الإنسان التي تفلت عن زمام صاحبها فما تصيبه فإنه لا ضمان على صاحبها . والجبار : أي الهدر في صورة عدم التفريط من صاحبها . والمراد من قوله ( البئر جبار ) أي لا ضمان على من حفر بئرا في ملكه أو في موات فوقع فيها إنسان فمات فيها . كما أن معنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( المعدن جبار ) إنه لا ضمان على من أستخرج معدنا في ملكه أو في موات فوقع فيه إنسان فمات . ومنها : ما نقله ابن قدامة في المغني عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « في الركاز الخمس » « 1 » . ومنها ما رواه أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى خيبر ودخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته فتناول لبنة ليستطيب بها فانهارت عليه برا فأخذها فأتى بها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره بذلك ، قال : زنها فوزنها ، فإذا مائتا درهم » ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « هذا ركاز ، وفيه الخمس » « 2 » . وقد تقدم أن عليا عليه السّلام أخذ خمس الركاز فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأعجبه « 3 » .
هامش
( 1 ) المغني ج 2 ص : 314 . وراجع سنن ابن ماجة ج 2 ص : 839 الرقم : 2509 والموطأ ج 1 ص : 249 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص : 314 ومجمع الزوائد ج 3 ص : 77 باب الركاز والمعادن ، ومغازي الواقدي ص : 682 . ( 3 ) تقدم في صفحة : 46 .