تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ومنها : ما نقل في شأن نزول آية الغنيمة
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
فإن المعروف انها نزلت في غزوة بدر وأن أول غنيمة خمست غنيمة السرية التي خرج فيها عبد اللّه بن جحش ، وذلك قبل بدر بشهرين . وقال الواحدي : كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهرين وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة . كما أن بعضهم قال : إن ابتداء فريضة قسمة الغنائم كان يوم قريظة « 1 » . وقد وقع الخلاف في الجمع بين تلك الأقوال . ولكن يمكن أن يقال : إن ابتداء التشريع كان في غزوة بدر . وأما التنفيذ فكان في غزوة بني قينقاع والاعلام به في سرية عبد اللّه بن جحش . وكيف كان فإن المستفاد من هذه الأخبار أهمية هذا التشريع الإلهي واهتمام الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم بتطبيقه ، والتحريض على العمل به وحرمة التفريط به ، ففي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أخذ وبرة فقال : « مالي فيكم هذه مالي فيه إلّا الخمس فأدوا الخيط والمخيط فإنه عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة » « 2 » . ويستفاد منها أن أمر الخمس بيد ولي أمر المسلمين وإمامهم وزعيمهم الأكبر فقد يهبهم نصيبه من الخمس ، كما وهب هوازن
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 10 ص : 5 نقلا عن صحيح البخاري وشرحه للحافظ . ( 2 ) أحكام القران للجصاص ج 3 ص : 52 طبعة بيروت .