عندما طلبت منه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يمنّ عليهم للبلاء الذي أصابهم ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« أماما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم » فهو صاحب الرحمة ومنبع العطف . وهذا النوع من الخمس لا كلام فيه من أحد .
والذي ينبغي البحث عنه هل يمكن تخصيص هذه الأخبار ذلك المدلول العام للآية الكريمة فتختص بغنائم الحرب فقط مؤيدا بشأن نزولها ، أو أن تطبيق الآية الكريمة عليها إنما هو لأجل كونها أحد مصاديقها ؟
فالمعروف عند الجمهور هو الأول مع اعتراف كثير منهم بعمومية مدلول الكلمة ( ما غنمتم ) وشمولها لكل شيء .
وأما الإمامية فقد ذهبوا إلى الثاني وذلك لعدم إمكان تخصيص الآية بشأن النزول ، كما هو المعروف بين العلماء ، فيكون من مصاديقها ، وسيأتي مزيد بيان إن شاء اللّه .
- الطائفة الرابعة - الأخبار التي تدل على ثبوت الخمس في الركاز ، والكنز والمعدن
وهي أيضا متعددة إنما أذكر في كل واحد من العناوين الثلاثة بعض الأخبار .
- الركاز -
منها : ما رواه البخاري قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « العجماء جرحها جبار ، والبنر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس » « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص : 16 ، وج 3 ص : 145 . وج 9 ص : 15 . وصحيح مسلم ج 3 ص :
334 رقم : 45 . سنن الترمذي ج 3 ص : 335 . وسنن ابن ماجة ص : 803 . سنن الدارمي ج 2 ص : 196 . وموطأ مالك ج 1 ص : 244 . الأموال لأبي عبيدة ص : 336 وغيرها من المصادر .