- الطائفة الثالثة - الأخبار الخاصة التي تدل على وجوب الخمس في غنائم الحرب فقط
، وقد ذكرت في مواضع متفرقة في كتب الأحاديث والتفسير ، والسير والتاريخ نذكر جملة منها :
منها : ما رواه الجصاص في أحكام القران بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في غنائم هوازان قال : ثم دنا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من بعير فأخذ وبرة من سنامه ، ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء شيء لا هذا ، ورفع إصبعه إلّا الخمس ، والخمس مردود عليكم فأدّوا الخيط والمخيط ، فقام رجل في يده كبة من شعر ، فقال : أخذت هذه لأصلح بها بردة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك ، فقال : أما إذا بلغت ما أرى ، فلا إرب لي فيها ، ونبذها » « 1 » .
ومنها ما رواه الطبري في سبايا حنين وردها إلى أهلها أخذ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وبرة من سنام بعير ثم رفعها ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيها الناس إنه واللّه ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلّا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فادوا الخياط والمخيط » « 2 » .
ومنها : ما رواه السيوطي عن عبادة بن الصامت قال : سلّمنا الأنفال للّه ورسوله ولم يخمس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بدرا ، ونزلت بعد ( واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه ) فاستقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمسلمين الخمس فيما كان من كل غنيمة بعد بدر « 3 » .
هامش
( 1 ) أحكام القران ج 3 ص : 52 طبعة بيروت . وراجع الطبري ج 3 ص : 87 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 3 ص : 89 الطبعة الثانية .
( 3 ) الدر المنثور ج 4 ص : 81 طبعة بيروت .