وأما إذا لم يكن كذلك فما يقع تحت يد المحاربين من المسلمين كله من الأنفال فتكون ملكا خاصا له ، كما هو مفصل في الكتب الفقهية للفريقين فراجع .
4 - الظاهر أنه لا يمكن أن يكون المراد من المغانم الواردة في تلك الكتب والرسائل هو خصوص الغنائم الحربية لأن الأقوام والقبائل التي وفدت إلى الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وكتب لهم الكتب إنما هم أقوام كانوا قد تفرقوا في جزيرة العرب واليمن والشام وحضرموت وعمان وكانوا على ضعف شديد لا يمكنهم الحرب فضلا عن تحقيق النصر والغلبة حتى يستولوا على الغنائم فإذا كان الأمر كذلك كيف يطلب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم منهم خمس غنائم الحرب ويدل على ذلك ما ورد في كتاب وفد عبد القيس « لا نصل إليك إلّا في اشهر حرم فمرنا بجمل الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة » فإنه يدل على أنهم كانوا على خوف وضعف ومع ذلك فقد امرهم بأداء الخمس فلا يكون إلا من الأرباح والفوائد ، والغنيمة بالمعنى العام .
5 - وعلى فرض الإغماض كما ذكرنا ، فإن كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى شرحبيل « 1 » دليل واضح على أن المراد من المغانم أو ما غنمتم الواردين في سائر كتبه صلى اللّه عليه وآله وسلم هو المعنى العام فقد ورد فيه : « بسم اللّه
هامش
( 1 ) شرحبيل بالشين المعجمة المضمومة أو المفتوحة والراء المهملة الساكنة والحاء المهملة المفتوحة والباء الموحدة المكسورة من أسماء الرجال الشانعة في اليمانيين راجع القاموس .