تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بالحرب وغنائمها ، كالإيمان باللّه ورسوله ، والصلاة ، والزكاة فمن وحدة السياق نستفيد أن الخمس المقرون معها واحد من تلك الوظائف الفردية يكون متعلقه الفوائد والأرباح لا غنيمة الحرب . مع إنه لو كان المراد به الأخير لكانت من توابع الجهاد الذي هو حالة نادرة لا عمومية لها مثل الصلاة والزكاة فإنهما من الأمور العامة لا بد من امتثالهما ما دام الإنسان المسلم على قيد الحياة فلا بد أن يكون الخمس أيضا كذلك ولا يمكن إلّا بالقول بعموم متعلقه . وكيف كان فإن هذه الطائفة من الأخبار والآثار لها من الشهرة في كتب القوم ما لا ينكره إلّا مكابر وقد اعترف جمع كبير بصحة نقلها مما لا سبيل لإنكارها والإشكال في دلالتها بعد ما عرفت فتكون قرينة أخرى واضحة الدلالة على أن المراد من ( ما غنمتم ) الوارد في آية الخمس مطلق الغنيمة لا خصوص غنيمة الحرب . فلا وجه للاحتمال بأن المراد من الغنيمة هي غنيمة الحرب والخمس يخص بها ولا يشمل غيرها ، ويأتي في الفصل التالي مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى . ومن جميع ذلك يظهر أن الخمس كان معمولا به ويأخذه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من مطلق الغنيمة كما كان يأخذ الزكاة ويكلف المسلمين بهما معا .

- الطائفة الثانية - الأخبار والآثار التي ورد فيها أن الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يرسل العمال والجباة لأخذ الأخماس

، كما كان يرسلهم لأخذ