الخامسة : إن الخمس يتعلق بكل شيء قلّ أو كثر بعد توفر شروط وجوبه سواء كان المتعلق الغنائم الحربية أو غيرها من سائر الفوائد والأرباح ، ولو أحتمل اختصاص آية الخمس بالغنيمة الحربية لكن لا يأتي هذا الاحتمال في هذه الرسائل والكتب التي فيها من الدلائل والإشارات والتأكيدات ما يوجب ظهورها في التعميم ظهورا لا يمكن إنكاره نذكر جملة منها :
1 - ما ذكرناه أنفا أن مادة ( غنم ) تدل على مطلق الفائدة والظفر بها فيحمل لفظ المغنم أو ما غنمتم وغيرها مما ورد في تلك الكتب على الإطلاق والعموم .
2 - إنه لو كان المراد منها خصوص الغنيمة الحربية التي يستولي عليها بعد الحرب مع الكفار لكان اللازم ذكر الجهاد أولا وبيان بعض خصوصياته لأن الخمس من فروعه ونتائجه كما هو واضح .
3 - أن الغنائم الحربية في الإسلام لها أحكام خاصة في الشرع الحنيف فإن أمرها بيد ولي أمر المسلمين الذي يأمر بالجهاد مع الكفار إذا اقتضت المصلحة لذلك فإذا وقعت الحرب وتحقق الاستيلاء والغلبة على الكفار وحصل المسلمون على الغنائم فإنها تجمع تحت إشراف إمام المسلمين وحاكمهم فيأخذ صفوها - أي ما يصطفيه لنفسه - ثم يأخذ الأنفال التي منها قطائع الملوك ثم يأخذ الخمس ؟ ؟ ؟ قسّمه كما أمر اللّه عز وجل به ، وبعد ذلك يقسم الأربعة أخماس على المجاهدين ، هذا إذا كان الجهاد بأمره .
الخمس — صفحة 56
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٥٦