أقول : لا يخفى نصوصية الكتب لا سيما الأخير منها على التعميم وتعليق الخمس بكل غنيمته مما يمكن تحصيلها من بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها ، ورعي نبتها وشرب مائها ، وكل ذلك من الفوائد التي تدل عليها كلمة ( المغنم ) التي وردت في الكتب الأخرى ، ومما يؤكد ذلك ذكر الخمس بعد زكاة الغنم في كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم لجهينة الذي يشبه الكتاب الأخير كثيرا .
ومنها : رسالته صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى وائل بن حجر الحضرمي ، ومما جاء فيهما « في السيوب الخمس » « 1 » .
والسيب في اللغة هو العطاء والنفع من غير اختصاص بمورد وفي دعاء الاستقاء « واجعله سيبا نافعا » أي عطاء نافعا ، ومنه الركاز لأنها سيب اللّه وعطاؤه . ولكن خصه بعضهم بالركاز فقط كما أن الزمخشري خصه بالمال المدفون في الجاهلية .
ويمكن أن يكون ذلك من ذكر بعض المصاديق ، وإلا فهو اجتهاد مقابل النص ، وسيأتي مزيد بيان .
ومنها : رسائله صلى اللّه عليه وآله وسلم التي تبلغ أكثر من ست عشرة رسالة إلى القبائل ورؤسائها وهي : قبيلة بكاء ، وقبيلة بني زهير وحدس ولخم وبني جديس وبني معاوية ، وبني حرقة ، وبني قيل ، وبني قيس ، وبني جرمز وقومه ، ومالك بن أحمر ، وصيفي بن عامر شيخ بني ثعلبة
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص : 208 . والاستيعاب هامش الإصابة ج 3 ر 641 ، ولسان العرب ج 2 ص :
250 وتاج العروس ج 3 ص : 82 ، العقد الفريد ج 1 باب من وفد على النبي .