تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الزكاة ، وقد ذكر أرباب السير والتاريخ أسماءهم وألقابهم وأعمالهم . نعم كان جبّات الصدقات أكثر عددا لسبق تشريعها الخمس ولأنها شرعت لسد حاجة فقراء المسلمين ورفع عوزهم ، وأن موردها ومتعلقها أكثر شيوعا في ذلك العصر فإنهم كانوا أهل إبل وغنم ونخل وكرم ولم تكن التجارة معروفة إلا عند بعضهم كأهل مكة الذين دخلوا في الإسلام أواخر عهد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم لكن ذلك لم يكن سببا في رفع اليد عن الخمس الذي جعله اللّه تعالى للرسول وأهل بيته إكراما لهم فأرسل ( صلوات اللّه عليه وآله ) العمال لجلبه ، ولم يعهد منه ( صلوات اللّه عليه وآله ) إنه أرسل عمالا لجباية الصدقات المندوبة . وكيف كان فإنهم ذكروا أفرادا أرسلهم الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم عمالا لجباية الأخماس مستقلا أو مع الزكاة مشتركا وهم : - 1 - عمرو بن حزم « 1 » فقد بعثه الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن يفقه أهلها في الدين ويعلّمهم أحكام الإسلام ومعارفه ، وأخذ صدقاتهم وأخماسهم وكتب له : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا بيان من اللّه ورسوله محمد من محمد النبي رسول اللّه لعمرو بن حزم حيث بعثه إلى اليمن وأمره بتقوى اللّه في أمره كله فإن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . . . وأمره أن
هامش
( 1 ) انصارى خزرجي شهد الخندق وما بعدها توفي سنة إحدى أو ثلاث أو أربع وخمسين بعد الهجرة بالمدينة أسد الغابة ج 4 ص : 99 كما تقدم .