تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال قيل « 1 » ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من الغنائم خمس اللّه عز وجل وما كتب على المؤمنين من العشر في العقار ما سقت السماء ، أو كان سيحا ، أو كان بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقي بالرشا والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق . . . إلى أخره » « 2 » . فإن قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : فقد رجع رسولكم وأعطيتم من الغنائم خمس اللّه . يدل على أن المراد منه خمس الفوائد والأرباح إذ لم تكن حربا معروفة بينهم وبين المشركين ، ولم ينقل لنا التاريخ مثل تلك الحروب ، مع أنها لو وقعت لكان بإذن منه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتحت إشرافه وكان إخراج الخمس بيده ، ولم يكن للمسلمين من أهل اليمن حكم خاص بهم مخالف لسائر أحكام المسلمين ، فليس لهم أن يشنوا حربا من تلقاء أنفسهم بدون إذن منه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذن فلم يكن الخمس المرسل اليه صلى اللّه عليه وآله وسلم الا امتثالا لأمره المبعوث مع عمرو بن حزم الذي تقدم ذكره ، وقد شكرهم على إرسال الخمس والزكاة . 6 - إن تلك الكتب والرسائل اشتملت على أحكام ترتبط ارتباطا وثيقا بوظائف الفرد المسلم وهي فرائض إلهية لا تعلق لها
هامش
( 1 ) كانت اليمن تقسم إلى محافد جمع محفد ، والمحفد إلى قصور أو قلعة يحيط به سور ويسمى صاحبه ذوا وجمعه أذواء بمعنى أمير أو صاحب ويتولى شؤون عدة من المحافد أمير واحد يسمى قيل بفتح القاف ، وجمعه أقيال . ( 2 ) السنن الكبرى ج 4 ص : 89 . وكنز العمال ج 3 ص : 186 . والمستدرك ج 1 ص : 395 . وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 6 ص : 275 . وجمهرة رسائل العرب ص : 89 عن المواهب اللدنية شرح الزرقاني ج 3 ص : 381 وأشار اليه السيوطي في تنوير الحوالك ج 2 ص : 181 . وابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص : 292 وراجع الأموال لأبي عبيدة .