رواية اليعقوبي كل من ابن سعد في الطبقات « 1 » ، والبلاذري في فتوح البلدان « 2 » . والمتقي الهندي في كنز العمال « 3 » .
ولا ضير في إختلاف الكتب التي بعثها صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أهل اليمن لاتساع رقعتها وتعدد أطرافها ، فقد ذكروا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولى زياد بن لبيد حضرموت ، وولى أبا موسى الأشعري زبيد ، ورمع وعدن ، والساحل ، وولى معاذ بن جبل الجند وصيّر اليه القضاء وقبض جميع الصدقات باليمن ، وولى نجران عمرو بن حزم الأنصاري « 4 » .
وكيف كان فإن المهم هو ذكر الخمس في تلك الكتب ، وتعميم متعلقه لجميع المغنم من دون اختصاص بالغنائم الحربية ، وسرده مع بقية الواجبات من الصلاة ، والزكاة ، والحج .
ومن المعلوم أن الأمر حين بعث الكتب قد استتب للمسلمين ولم تسجّل حرب بين المسلمين وغيرهم ، فيكون المراد من الغنائم مطلق الفوز .
الثالث : كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم لبني زهير العكليين .
فقد وفد مبعوثهم النمر بن تولب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فكتب لهم كتابا جاء فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد النبي لبني زهير
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 1 ص : 264 .
( 2 ) فتوح البلدان ص : 83 .
( 3 ) كنز العمال ج 5 ص : 318 .
( 4 ) فتوح البلدان ص : 80 .