تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الأول : كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعبد القيس عندما وفدوا عليه سنة تسع من الهجرة ، وكان فيهم الأشج المنذر بن الحارث - الذي قال فيه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن فيك خصلتين يحبّهما اللّه ورسوله - الحلم والأناة - وممن كان فيهم أيضا الجارود بن خشن سيد عبد القيس الذي لم تبرح الرئاسة عليهم من بيته ، فقالوا : يا رسول اللّه أن بيننا وبينك المشركين من مضر وإنّا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم فمرنا بجمل الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة وندعوا اليه من ورائنا ، فكتب صلى اللّه عليه وآله وسلم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه لعبد القيس وحاشيتها من البحرين وما حولها آمركم بأربع : آمركم بالإيمان باللّه ، وهل تدرون ما الإيمان باللّه ؟ شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وتعطوا الخمس من المغنم » « 1 » . وفي بعض المصادر « وأن تؤدوا خمس ما غنم » « 2 » . ولا بد أن يحمل ( المغنم ) أو ( ما غنم ) على مطلق الغنيمة ، إذ لم يعرف من هذه القبيلة حرب وهم على ضعف من حيث العدد والعدة ، كيف وهم على خوف شديد لا يمكنهم الخروج من أرضهم إلا في أشهر الحرم حيث تضع
الْحَرْبُ أَوْزارَها
ولا وجه لحملها على المستقبل لما يقع من الحروب مع الكفار والمشركين فإن من أذن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص : 22 و 32 ، وج 2 ص : 131 ، وج 4 ص : 250 ، وج 5 ص : 213 . صحيح مسلم ج 1 ص : 36 . وسنن النسائي ج 2 ص : 333 . ومسند أحمد ج 1 ص : 228 ، وص 361 . وج 3 ص : 318 . وج 5 ص : 136 . وسنن الترمذي باب الإيمان . وسنن أبو داود ج 3 ص : 330 ، وج 4 ص : 219 . وفتح الباري ج 1 ص : 120 . وكنز العمال ج 1 ص 19 حديث 6 . ( 2 ) صحيح مسلم ج 1 ص : 36 حديث 23 ، والأموال لأبي عبيد ص : 20 .
الخمس — صفحة 45 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري