بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
هذا بيان من اللّه ورسوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
عقد من النبي رسول اللّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى اللّه في أمره كله فإن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره إليه ، وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم ويعلم الناس القران ويفقههم فيه وينهى الناس فلا يمسّ القرآن إنسان إلّا وهو طاهر ، ويلين للناس في الحق ، ويشتد عليهم في الظلم ، فإن اللّه كره الظلم ونهى عنه فقال : [ ألا لعنة اللّه على الظالمين ] ويعلّم الناس معالم الحج وسنته وفريضته ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برءوسهم كما أمرهم اللّه .
وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللّه وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر وفي كل عشر من الإبل شاتان . . . إلى أخره » « 1 » .
وفي تاريخ اليعقوبي قال : أرسل إلى أهل اليمن كتابا مع معاذ بن جبل وفيه « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه إلى أهل اليمن ، فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلّا هو ، وقع بنا رسولكم مقدما من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغنا ما أرسلتم به وأخبرنا ما كان من قبلكم ، ونبأنا بإسلامكم وأن اللّه قد هداكم ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه وأطعتم رسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من الغنائم خمس اللّه وسهم النبي ، والصفي ، وما على المؤمنين من الصدقة عشر ما سقي البعل وسقت السماء ، وما سقي بالغرب نصف العشر . . . إلى آخره » « 2 » وأشار إلى
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 4 ص : 594 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ، ص : 64 .