تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وهي مجموعة من الرسائل والكتب والعهود التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يبعث بها إلى رؤساء القبائل والملوك أو يقطعها مع الوافدين عليه عندما كان يعرض عليهم شروط الإسلام وواجباته التي منها الخمس في عداد الصلاة والزكاة والحج . وذلك إنه بعد ما عاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من غزوة تبوك منتصرا بانسحاب الروم الذين استعدوا للهجوم على بلاد الإسلام بقيادة ملكهم ( هرقل ) فرجع تاركا الحدود الجنوبية لبلاده إلى المسلمين يفرضون سلطانهم عليها ويعرضون الإسلام على أهلها من غير قتال ولا سفك دماء . وكان لهذا الأمر الأثر العظيم في تعزيز قوة الإسلام وبسط سلطانه على الشعوب والقبائل مما جعلت ترسل وفودها إلى الرسول العظيم صلى اللّه عليه وآله وسلم من جميع أقطار الأرض شمالها وجنوبها ، من بلاد اليمن ، وحضرموت ، وعمان فأقبلت على الإسلام وأعلنت طاعتها للرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وكتب لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الكتب وبيّن فيها معالم الإسلام وتعاليمه ، وأخذ منهم العهود وذكر فيها الخمس من المغنم بالمعنى العام . والكتب والرسائل كثيرة متعددة بعض منها كتبه صلى اللّه عليه وآله وسلم للوفود التي أقبلت عليه ، والبعض الأخر أرسله إلى رؤساء القبائل وملوك العرب وأقيالهم ، نذكر جملة من القسمين : - القسم الأول : الكتب التي كتبها للوفود التي أقبلت عليه وهي عديدة : -
الخمس — صفحة 44 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري