ويمكن أن يكون من هذا الإطلاق ما ورد في لسان الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) قال تعالى حكاية عن عيسى عليه السّلام :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 1 » ، وقال تعالى في حقهم
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ
« 2 » ، فإنه من المحتمل قريبا إنه ليس المراد منه خصوص الزكاة المفروضة في الإسلام بل مطلق الصدقة المفروضة ولو كانت في الأديان ، فإن الزكاة في الإسلام يقابلها لفظة ( زكوات ) في السريانية من أصل ( زكى ) : بمعنى طهر والطهارة ويراد بها في اليهودية وفي النصرانية مرادف الزكاة في الإسلام أي الحقوق المفروضة على الأغنياء في وجوب تطهير أموالهم بإعطاء ما يخرج منها إلى الفقراء ، وقد أمر بها في التوراة وفي الإنجيل « 3 » .
ويمكن أن يستأنس ببعض الأخبار التي تدل على أن الإسلام بني على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج والولاية « 4 » ، وفي بعض الأخبار في بيان العلة قال عليه السّلام : « وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض اللّه » « 5 » ، والخمس مما فرضه اللّه عز وجل أيضا .
هامش
( 1 ) سورة مريم - الآية : 31 .
( 2 ) سورة الأنبياء - الآية : 73 .
( 3 ) راجع تاريخ الصلاة في الإسلام - الدكتور علي جواد الطاهر ص 88 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمة العبارات .
( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمة العبارات .