ويشهد لذلك ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب باسناده عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال عليه السّلام : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 1 » فإنه من البعيد أن يكون السائل لم يعرف وجوب الخمس في المسألة وإنما أراد معرفة الخصوصيات فأطلق لفظ الزكاة وأراد الخمس .
هذه هي أهم الآيات القرآنية التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الخمس وإن أمكن الإشكال في بعضها ولكن في آية الغنيمة الكفاية والوضوح ، وهي بمجموعها تدل على الوجوب في متعلقه عموما ، وفي مصرفه ومستحقه خصوصا ، وهي من أهم مواضع الخلاف بين الإمامية وغيرهم مما ستعرف مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
الدليل الثاني : السنة الشريفة
وهي مجموعة من النصوص والأخبار المروية في كتب الفريقين ولا يبعد دعوى تواترها في الجملة ، ونحن نذكر ابتداء الأخبار والآثار المنقولة في كتب الجمهور ، ثم نردفها بما ورد عن الخاصة .
أما ما نقله الجمهور في كتبهم فهو على طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
بالمعنى العام الشامل للغنائم الحربية والكنوز والمعادن ، وغيرها مما يشمل أرباح المكاسب أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس : 5 .