تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
« وأما ما سألت من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ، ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ، ونحن خصماؤه فقد قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) : المستحل من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة اللّه عليه بقوله عز وجل ( ألا لعنة اللّه على الظالمين ) . . الحديث » « 1 » . وفي توقيع آخر ابتداء لم يتقدمه سؤال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما . . فقلت في نفسي : إن ذلك في كل من استحل محرما ، فأيّ فضيلة في ذلك للحجة ؟ فو اللّه لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي : بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما » « 2 » . واهتم بنصب الوكلاء والنواب لبيان الأحكام ونشر المعارف الإلهية وقبض الأموال وصرفها في مصالح الشيعة . وكان للمهدي عليه السّلام سفراء أربعة معروفين بالوجاهة ، وجلالة القدر ، والوثاقة يصلون إلى الإمام عليه السّلام ، وتخرج على أيديهم التوقيعات وأجوبة مسائل شيعته وقبض الأخماس وإيصالها اليه . وكانت مدة الغيبة الصغرى أربع وستون سنة ، وقد كان له وكلاء غير السفراء الأربعة وبموت السفير الرابع وقعت الغيبة الكبرى التي لا نزال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 376 . ( 2 ) الوسائل ج 6 ص : 377 .