5 - استمرار الشيعة على دفع الأخماس واهتمامهم بذلك حيث كانوا يحملونها من البلاد البعيدة مع ما هم عليه من الضيق والشدة .
6 - تثقيف الناس بأمر الخمس ثقافة دينية تامة .
7 - تشديد الأمر في الخمس بمنع جميع التصرفات فيه ، واللعنة على من أستحل درهما منه .
إيصال الأخماس إلى الإمام عليه السّلام أو الوكيل المفوض من قبله ، وإن كان يكلفهم العناء والمشقة ، فقد كانوا في أصعب ظروف التقية والخوف .
فإذا كانت الشيعة تؤدي وظيفتها الشرعية في هذه الفريضة الإلهية مع ما كانوا عليه من البطش الشديد من قبل السلطات الزمنية ، وبقدر إقبالهم على الخمس كانت معارضة الطرف المقابل لهم بكل وسيلة أمكنهم في ذلك إما بإلقاء الشبهات أو التأويل الباطل ، أو الضغط الشديد أو القتل حتى وصل أمر الخمس عندهم إلى الضياع والنسيان فكأنما لم يكن تشريع أبدا .
فانتهت الغيبة الصغرى بإرساء دعائم هذه الفريضة الإلهية في نفوس الشيعة ، واعتباره كسائر الفرائض الإلهية التي يجب الاهتمام به والجد في تطبيقه .
واستمر المؤمنون على العمل بما سطره الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) في الخمس ولم تمنعهم الموانع التي ألقاها الأعداء حتى وقعت الغيبة الكبرى وابتلى الشيعة بغيبة إمامهم ولم يتمكنوا الوصول اليه ظاهرا ، ولئلا ينفرط عقد اجتماعهم ، وتضيع هويتهم وثقافتهم الموروثة عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ويستولى عليهم الإحباط ، فقد نصب الإمام المنتظر عليه السّلام نوابا عامين وهم العلماء الأتقياء مرجعا للشيعة لحل مشاكلهم ، وتعليمهم أحكام الشرع
الخمس — صفحة 401
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٤٠١