نصطلم بنارها ونكتوي بحرارة فراقه ( صلوات اللّه عليه ) ونأمل انتهاءها بظهوره فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، فقد قست قلوبنا ، وجفّت مآقينا ، وذبلت شفاهنا ، ولم يبق إلّا هذا الأمل الوحيد نسأل اللّه العليّ القدير بلطفه الذي أرسل جده المصطفى ( صلى اللّه عليه وآله ) أن يعجل فرج خلفه المرتجى وحفيده المقتدى فإنا محتاجون إلى رحمتك يا إله العالمين .
والسفراء الأربعة هم :
1 - أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، ويقال له السمان أيضا .
2 - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري .
3 - أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي .
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري « 1 » .
الذي بوفاته انتهت الغيبة الصغرى ، كما في التوقيع الرفيع ، ونسخته « بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري ، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فأجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا » « 2 » .
والأمر اختلف كثيرا عما كان عليه في عهد آبائه الكرام ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) حيث كانت الشيعة تصل إلى خدمة الإمام عليه السّلام غالبا ويتبركون برؤيته ويتزودون من علمه وسجاياه ، ويهتدون بهديهم ، ولكن الظروف القاسية فرضت الحجب عن رؤيته ، وكانت المصلحة تقتضي أن
هامش
( 1 ) راجع الغيبة الصغرى للشيخ الطوسي ، والبحار ج 51 .
( 2 ) الغيبة لشيخ الطوسي ص : 395 .