يسدل على نفسه الحجاب ، وكانت الوسيلة الوحيدة بينه وبين الناس هم السفراء والوكلاء الذين لم تثبت وكالتهم إلّا برؤية الكرامة وجريان خارق العادة على أيديهم ، فليس كل مدعي الرؤية والوكالة والسفارة كان مورد قبول الشيعة ، فكانت تحمل الأخماس إلى سفرائه من جميع البلاد ، وربما يصل إليهم الوصل منه عليه السّلام قد تضمن تفاصيل ما أرسلوه اليه ، وإن كان فيه نقص أخبر الإمام عليه السّلام بل قد يخبر السفير نفسه بالتفاصيل قبل التسليم اليه ، وإذا أردنا أن نذكر تفاصيل ما فعله السفراء وأسماء الذين أرسلوا الأخماس لطال بنا المقام ، راجع البحار ، والغيبة وغيرها من الكتب المفصلة .
وربما يصدر من الناحية المقدسة أمرا لشخص معين بدفع ما عليه الخمس ، ففي الكافي عن الحسن بن علي العلوي قال : « أودع المجروح مرداس بن علي مالا للناحية ، وكان عند مرداس مال لتميم بن حنظلة فورد على مرداس : أنفد مال تميم مع ما أودعك الشيرازي » « 1 » .
وكيف كان ، فقد كانت سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) في الخمس كما يلي :
1 - إبطال شبه المعاندين وانحرافات مدرسة الخلفاء في الخمس .
2 - بيان سعة متعلق الخمس .
3 - بيان مصرف الخمس وإنه قربى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) .
4 - إرسال الوكلاء لقبض الأخماس ومطالبة شيعتهم بها في بعض الأوقات .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص : 523 .