عصياني ، فألزموا الطريق يأجركم اللّه ويزدكم اللّه من فضله ، فإن اللّه بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه وكتبته بخطي والحمد للّه كثيرا » « 1 » .
5 - أحمد بن محمد بن الكوفي العاصمي .
6 - عثمان بن سعيد العمري ، وهو أحد السفراء الأربعة الممدوحين « 2 » .
ومن كثرة وكلائه وانتشارهم في الآفاق لا سيما بغداد ، وكثرة الأموال التي كانت تحمل إليهم ، وكثرة مراجعة الناس إليهم يستفاد ازدياد الشيعة وانبساط حالهم ، وتحقق شيء من الطمأنينة في قلوبهم مع ما كانوا عليه من قسوة السلطة الزمنية .
وبعد استشهاد الإمام الهادي عليه السّلام بسمّ المعتز العباسي قام بأعباء الإمام ابنه الإمام أبو محمد الحسن العسكري ( صلوات اللّه عليه ) ، وقد كان شريك والده في تجرع الغصص والمحن وتحمل شدة البلاء والتضييق ، فإن معاملة العباسيين له كانت مشحونة بالإساءة والقسوة ، وقد أودعه الحاكم السجن وكانت مراقبتهم له ولأهل بيته على الدوام .
وامتاز عصره بكثرة الشيعة وازديادهم ازديادا مطردا ، فقد كانت سامراء حاضرة الدولة العباسية تحتضن منهم عددا لا يستهان به وفي بغداد خلق كبير ، والمدائن تدين بالولاء التام لهم ( عليهم السلام ) واتسع نفوذ الشيعة وعددهم في سائر البلاد ، وكان الإمام العسكري عليه السّلام ملجأهم
هامش
( 1 ) جامع الرواة ج 1 ص : 113 .
( 2 ) راجع رجال الشيخ ، جامع الرواة ، كتاب الغيبة للشيخ فهرست النجاشي وتنقيح المقال .