تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اللّه عليه وآله ) بموته وسهم قرابته أيضا . . إن ذلك مخالف لنص الكتاب وقال : إن أبا بكر وعمر لما توفي رسول اللّه ( صل اللّه عليه وآله ) حملا سهم ذي القربى في سبيل اللّه ، فقد ذكر لأحمد فسكت وحرّك رأسه ولم يذهب اليه ، ورأي أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى لموافقته كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ، فإن ابن عباس لما سئل عن سهم ذي القربى ، فقال : إنا كنا نزعم إنه لنا فأبى ذلك علينا قومنا ولعله أراد بقوله : ( أبى ذلك علينا قومنا ) فعل أبي بكر وعمر في حملهما عليه في سبيل اللّه ، ومن تبعهما على ذلك ، ومتى اختلفت الصحابة ، وكان قول بعضهم يوافق الكتاب والسنة كان أولى وقول ابن عباس موافق للكتاب والسنة » « 1 » . ولم يخرج عثمان بن عفان عن طريقهما وما رسماه في هذا الحق الإلهي ، فاستبد برأيه وفعل فيه ما لم يفعل من سبقة ، ففي تاريخ الذهبي : أن عثمان قد أعطى خمس فتوح إفريقيا مرة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وأخرى لمروان بن الحكم « 2 » . ويحدد ابن أبي الحديد أرض إفريقيا التي فتحت أثناء خلافة عثمان بأنها من طرابلس الغرب إلى طنجة . وقال : وافتتحت إفريقية في أيامه فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، فقال عبد الرحمن ابن حنبل الجمحي :
وأعطيت مروان خمس البلاد * فهيهات سعيك ممن سعى
« 3 »
هامش
( 1 ) المغني ج 7 ص : 301 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 3 ص : 91 طبعة بيروت . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص : 198 .