تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
كما أنهم ذهبوا إلى أبعد من ذلك فقالوا بأن الخمس بأجمعه لحاكم المسلمين يصنع فيه ما يشاء ، قال القرطبي : السادس قال مالك : هو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير ، ويعطى منه القرابة باجتهاده ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ، وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا « 1 » ، ونظيره ما في تفسير المنار « 2 » . واتفق المؤرخون على أن أول من منع بني هاشم حقهم كان أبو بكر ففي سنن البيهقي عن أبي الطفيل قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكر قالت : « فما بال الخمس ؟ فقال : إني سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول : إذا أطعم اللّه نبيا طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده ، فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين » « 3 » . وفي تفسير الطبري عن قتادة : كان طعمة لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ما كان حيا فلما توفى جعل لولي الأمر من بعده « 4 » . وفيه أيضا إنه سئل عن سهم ذي القربى فقال : كان طعمة لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل اللّه صدقة عن رسول اللّه « 5 » . فتعين أن أبا بكر أول من منع الحق عن بني هاشم ، وفي تفسير
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 8 ص : 10 . ( 2 ) تفسير المنار ج 10 ص : 17 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص : 303 ، ورواه غيره . ( 4 ) تفسير الطبري ج 10 ص : 6 . ( 5 ) تفسير الطبري ج 10 ص : 6 .
الخمس — صفحة 372 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري