العياشي عن أحدهما ( عليهما السلام ) « فرض اللّه الخمس نصيبا لآل محمد فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم » « 1 » ثم أردفه الخليفة الثاني .
ولم يكن لفعلهما وجه معين معروف إلا أن يعلل تارة بما ذكره الطبري من أنه كان طعمة لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) .
وأخرى بما رواه البيهقي في سننه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال :
لقيت عليا عليه السّلام عند أحجار الزيت فقلت له : بأبي أنت وأمي ما فعل أبو بكر في حقكم أهل البيت الخمس ؟ قال عليه السّلام : إن عمر قال : لكم حق لا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أدري لكم فأبينا عليه إلّا كله ، فأبى أن يعطينا كله » « 2 » ، وقريب منه ما رواه أبو داود في سننه عن ابن عباس ، وفيه ( وأبينا أن نقبله ) « 3 » .
ويستفاد من الحديثين أن التغيير كان اقتراحا من الخليفة الثاني فلم يقبله أرباب الخمس لأنه موضوع لا يقبل التأويل ، ويدل عليه ما رواه أبو جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه قال : « ما أنصفونا واللّه لو كان مباهلة لتباهلن بنا ، ولئن مبارزة لتبارزن بنا ثم يكون هم وعلي عليه السّلام سواء » « 4 » .
ولذا اعتبرهما أهل البيت أول من ظلموهم في حقهم حيث قال الإمام الصادق عليه السّلام لبخيه : « يا بخيه هما واللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 361 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص : 344 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 3 ص : 146 رقم الحديث 2982 .
( 4 ) الوسائل ج 6 ص : 361 .