- الفرع الرابع - لو اتجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس
، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوص ، وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة « 1 » .
تقدم الكلام في هذا الفرع مفصلا ، وموجزه في المقام . إن التصرف تارة يكون في أثناء السنة ولا ريب في جوازه مطلقا ، كما عرفت .
وأخر يكون بعد استقرار الوجوب أي بعد تمام السنة وقبل إخراج الخمس ، وعلى الأخير فإما أن يكون الاتجار في الذمة ، وفي مقام الأداء يدفع من العين التي استقر فيها الخمس عصيانا أو نسيانا . وإما أن يكون بالعين نفسها التي تعلق بها الخمس .
أما الأول فسيأتي الكلام فيه .
وأما الثاني ، فقد أفتى جمع من الفقهاء بكون المعاملة فضولية تتوقف صحتها على إمضاء الحاكم الشرعي ، وهو يتم بناء على الشركة العينية وأخواتها ، لأنه تصرف في مالا يملك التصرف فيه فيتوقف على إجازة الحاكم الشرعي ، فإن رجع إلى نفس العين يسترجع مقدار الخمس منها ، وإن رجع إلى البدل أخذ خمس الثمن ، ومع التلف يرجع إلى كل واحد منهما - البائع والمشتري - كما في تعاقب الأيادي .
وأما بناء على المختار من كون الشركة في المالية المطلقة ، فلا ريب في صحة التصرفات وعدم كون المعاملة فضولية فينقل الخمس إلى البدل
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 75 من فصل ما يجب فيه الخمس .