- الفرع الثاني - [ لا يجوز للمالك التصرف في العين قبل أداء الخمس ]
قال السيد الطباطبائي : لا يجوز للمالك التصرف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمته « 1 » .
البحث تارة يكون في التصرف في جميع العين بعد استقرار الخمس ومضي الحول ، سواء كان تصرفا خارجيا كلبس الثوب ونحوه ، أو اعتباريا كالبيع ونحوه . وأخرى يكون التصرف في البعض وسيأتي الكلام فيه .
وعلى كل حال لا ريب في جواز التصرف بجميع أقسامه في أثناء الحول ، لأن الخمس مشروط بعدم الصرف في المئونة ، كما عرفت والكلام يقع في النوع الأول ، والحكم فيه ما ذكره ( قدس سره ) وهو عدم جواز التصرف في جميع العين .
وهو على الأقوال الأربعة المتقدمة في كيفية تعلق الخمس واضح ، لأن العين مشتركة بين المالك وأرباب الخمس اما على الإشاعة ، أو الكلي في المعين ، أو الرهن ، أو المالية القائمة بالعين ، فلا يجوز له التصرف بدون إذن الشريك أو وليه وهو الحاكم الشرعي إلّا إذا أدىّ الخمس من مال آخر فيملك العين أجمعها .
وأما بناء على غير تلك الوجوه فلا بأس بالتصرف بالتبديل ، والنقل إلى الذمة ، فيتعلق الخمس حينئذ بالبدل ، كما عرفت . لتبادل الخمس بتبادل المالية .
وعلى أي تقدير يجوز بإذن الحاكم الشرعي ، أو بضبط الخمس واستحكامه بحسب المتعارف بحيث لا يضيع ، كسائر الديون ، ولو لم يكن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 75 من فصل ما يجب في الخمس .