والمسألة مذكورة في كتاب الزكاة أيضا وهما متحدان مدركا ومبنى واستظهارا فراجع .
هذا وقد ربط السيد الخوئي الحكم في هذا الفرع بمسألة التحليل حيث قال : فإن قلنا بصحة المعاملة الصادرة ممن لم يؤد الخمس إذا باع لشيعي ملتزم بالخمس عملا بنصوص التحليل - كما هو الصحيح - فلا إشكال بالنسبة إلى من انتقل إليه ولم يكن عليه أي شيء ، لأن ولي الأمر قد أمضى هذه المعاملة وأما من أنتقل عنه فبما إنه أتلف الخمس فيكون ضامنا له ويرجع الحاكم الشرعي اليه خاصة « 1 » .
ولكن عرفت الإشكال في أصل مبناه فإن نصوص التحليل لا تشمل من يعتقد بالخمس وقد تركه عصيانا ، كما عرفت في الفصل السابق .
وعلى فرض الشمول فلا بد أن يكون التحليل شاملا لكل واحد منهما المنتقل اليه والمنتقل عنه من دون ضمان ولازمه صحة المعاملة ، فلا يرجع الحاكم الشرعي إلى أي واحد منهما ، فالتفكيك خلاف الظاهر .
- الفرع الخامس - إن الحاكم الشرعي يتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها
وأتلفها « 2 » . لقاعدة اليد التي تشمل التلف والإتلاف معا . وهذا هو المشهور أيضا .
وقيل : بالرجوع إلى البائع لكون استناد التلف إليه أقوى .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ص : 286 .
( 2 ) العروة الوثقى المسألة : 75 من فصل ما يجب فيه الخمس .