والحاصل إن الفروع المتقدمة تبتني على القول بالشركة والإشاعة أو القول بأن الخمس من قبيل حق الرهانة . وأما على المختار من الشركة في المالية السيالة ولو تبدلت العين وتبادلتها الأعواض فإنه يترتب عليه الأمور التالية :
1 - جواز التصرف في المبيع ، سواء في أثناء السنة أو بعد انتهائها مشروطا بأن لا يكون سببا إلى إعدام المالية وضياع الحق الشرعي .
2 - عدم كون المعاملات الواقعة على الربح فضولية تحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي بشرط حفظ المالية .
3 - عدم الاحتياج إلى إجازة الحاكم الشرعي في التصرف في العين ووجوب العزل ، والمصالحة معه بالكيفية الدائرة عند بعض الناس ، فإن المالك وأرباب الخمس شركاء في المالية السيّالة دون العينية الخارجية ، بشرط أن لا يستلزم منه إهمال الحق الشرعي وضياعه ولكن الاحتياط طريق النجاة بالرجوع إلى الحاكم الشرعي والاستجازة منه بالتصرف وغيره واللّه العالم .
- الفرع السابع - يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا
في يده مع قصد إخراجه من البقية « 1 » . هذا هو الشق الثاني للفرع الثاني السابق فراجع .
ويظهر حكم هذا الفرع مما سبق فإنه إذا جاز التصرف في جميع العين جاز في بعضها بطريق أولى بناء على المختار من الشركة في المالية .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 76 من فصل ما يجب فيه الخمس .