بإذنه ، لأن ذلك من فروع ولايتهما ، فلا تجري أصالة عدم الانتقال « 1 » .
بخلاف الوجوه الأربعة المتقدمة فإنه لا يجوز للمالك نقل الخمس إلى الذمة بمجرد الضمان والبناء على أدائه من مال آخر ، لعدم الدليل على ذلك كما لا دليل على ثبوت ولايته عليه .
هذا كله بحسب القواعد .
وأما بحسب الأدلة الخاصة ، فقد أستدل على الجواز بأمور :
1 - أصالة ولاية المالك الثابتة في أثناء الحول .
وأشكل عليه بتقدم دليل المنع من التصرف في مال الغير . ويمكن الجواب عنه بالشك في عمومه فالمرجع الاستصحاب .
2 - ظهور الروايات المتقدمة في جواز التصرف ودفع الخمس من البدل أو القيمة .
3 - عدم وجوب العزل في الخمس وعدم الفورية فيه .
ويمكن الإشكال عليه بأن ذلك في أثناء السنة وأما بعد انتهائها فالوجوب فوري ، كما عرفت .
وأما النصوص التي تدل عل جواز التصرف يعارضها بعض النصوص التي تدل على العدم ، كخبر أبي بصير « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فإن لنا خمسه ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقه » « 2 » . وخبر إسحاق بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا يعذر عبد اشترى من
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 459 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .